Tafsir Surat An-Nisa’ ayat 43 – Tugas tafsir mustawa III Fakultas Syari’ah LIPIA Jakarta : تفسير سورة النساء : الآية – 43

بســــــــــــــــــــــم الله الرّحمن الرّحيم

Oleh: Abdul Muiz S. Pd. I

تفسير سورة النساء : الآية – 43

يآ أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لَا تَقْرَبُوْا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوْا مَا تَقُوْلُوْنَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيْل حَتَّى تَغْتَسِلُوْا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَد مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوْا مَاءً فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْداً طَيِّباً فَامْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَأَيْدِيْكُمْ، إِنَّ اللهَ كاَن عَفُوّاً غَفُوْراً ﴿النساء: 43﴾

الوجه الأول: شرح المفردات:
وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيْل : قيل المراد به الصلاة ومواضعها معاً.
لَا تَقْرَبُوْا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوْا مَا تَقُوْلُوْنَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيْل : لاتقربوا الصلاة حال كونكم جنباً إلا حال السفر، فإنه يجوز لكم أن تصلّوا بالتيمم
حَتَّى تَغْتَسِلُوْا : غاية للنهي عن قربان الصلاة ومواضعها حال الجنابة
الغَائِط : المكان المنخفض، والمجيء منه كناية عن الحدث
أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء: وفي قراءة بلا ألف، كلاهما بمعنى اللمس وهو الجس باليد قاله ابن عمر وعليه الشافعي وألحق به الجس بباقي البشرة، وعن ابن عباس هو الجماع
فَتَيَمَّمُوْا : التيمم لغةً القصد، واصطلاحاً: مسح الوجه واليدين بالتراب
إِنَّ اللهَ كاَن عَفُوّاً غَفُوْراً : أي عفا عنكم، وغفر لكم تقصيركم، ورحمكم بالترخيص لكم، والتوسعة عليكم.
الوجه الثاني : سبب نزول هذه الآية:
السبب الأول : وقد أخرج عبد بن حميد، وأبو داود والترمذي وحسنه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً، فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة، فقدموني، فقرأتُ:
﴿قُلْ يآ أَيُّهَا الْكَافِرُوْنَ، لاَ أَعْبُدُ ماَ تَعْبُدُوْنَ﴾ ونحن نعبد ما تعبدون، فأنزل الله: ﴿ يآ أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لَا تَقْرَبُوْا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوْا مَا تَقُوْلُوْنَ ﴾.
السبب الآخر : وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ﴾ قال نزلت في رجلٍ من الأنصار كان مريضاً، فلم يستطيع أن يقوم، فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيتناوله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فأنزل الله هذه الآية.
الوجه الثالث : الأعراب لهذه الآية:
يآ أَيُّهاَ : يا حرف تداء. أيها أيُ منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم، والهاء للتنبيه.
الَّذِيْنَ : اسم موصول بدل من أي.
آمَنُوْا : فعل ماض وفاعل، والجملة صلة الموصول
لَا تَقْرَبُوْا الصَّلَاةَ : فعل مضارعٌ مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والجملة مستأنفة
أَنْتُمْ سُكَارَى : مبتدأ وخبر والواو واو الحال والجملة حالية
وَلَا جُنُباً : الواو عاطفة، جنباً حال، والتقدير ولا تصلوا جنباً أو لا تقربوا مواضع الصلاة جنباً ولا نافية
إِلَّا عَابِرِى سَبِيْل : إلا أداة استثناء، عابري مستثنى منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وقيل عابري حال

الوجه الرابع : معنى الإجمالي لهذه الآية:
ينهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يقربوا الصلاة وهم سكارى، حتى تعلموا ما يقولون، وهذا شامل لقربان مواضع الصلاة، كالمسجد فإنه لا يمكن السكران من دخوله. وشامل لنفس الصلاة، فإنه لايجوز للسكران صلاة ولا عبادة، لاختلاط عقله وعدم عِلمه بما يقول. وهذه الآية الكريمة منسوخة بتحريم الخمر مطلقاً، فإن الخمر في أول الأمر كان غير محرم، ثم إن الله تعالى عرض لعباده بتحريمه بقوله ﴿يَسْأَلُوْنَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَاْلمَيْسِرِ قُلْ فِيْهِماَ إِثْمٌ كَبِيْرٌ وَّمَناَفِعُ لِلنّاَسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِماَ﴾
ثم إن الله تعالى نهاهم عن الخمر عند حضور الصلاة كما في هذه الآية، ثم إنه تعالى حرّمه على الإطلاق في جميع الأوقات في قوله: ﴿يآ أَيُّهاَ الَّذِيْنَ آمَنُوْا إِنَّماَ الْخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطاَن فَاجْتَنِبُوْهُ﴾ الآية. ومع هذا يشتد تحريمه وقت حضور الصلاة لتضمنه هذه المفسدة العظيمة، بعد حصول مقصود الصلاة الذي هو روحها ولبها وهو الخشوع وحضور القلب، فإن الخمر يسكر القلب، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، ويؤخذ من المعنى منع الدخول في الصلاة في حالة النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره، كمدافعة الأخبثين ونحوه. ونهاهم الله تعالى عن قربان الصلاة ومواضعها في حالة الجنب إلا في عابر السبيل، فأباح التيمم للمريض مطلقاً مع وجود الماء وعدمه، والعلة المرض الذي يشق معه استعمال الماء، وكذلك السفر فإنه مظنة فقد الماء، فإذا فقده المسافر أو وجد ما يتعلق بحاجته من شُرب ونحوه، جاز له التيمم. وكذلك إذا أحدث الإنسان ببولٍ أو غائطٍ أو ملامسة النساء فإنه يباح له التيمم إذا لم يجد الماء، حضراً وسفراً كما يدل على ذلك عموم الآية.
والحاصل أن الله تعالى أباح التيمم في حالتين: حال عدم الماء، وهذا مطلقا في الحضر والسفر، وحال المشقة باستعماله بمرض ونحوه.

الوجه الخامس : هداية الآية
1- التدريج في التشريع وهو في تحريم شرب الخمر
2- مشروعية التيمم عند فقد الماء في الحضر والسفر وعند المشقة باستعمال الماء بمرض أو نحوه

Tinggalkan Balasan

Please log in using one of these methods to post your comment:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s