Tafsir Surat Al-Ma’idah Ayat: 19. (سورة المائدة الآية 19)

بســــــــــــــــــــــم الله الرّحمن الرّحيم

Oleh: Abdul Muiz S. Pd. I, Tholib Mustawa IV Fakultas Syari’ah LIPIA jakarta

الاسم: عبد المعز بن كاسميجان بن دانوري

قال الله عزّ وجل: {{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*}} [المائدة: 19] .

الوجه الأول: معنى المفردات:
فقوله: {{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}} والمراد بهم: اليهود والنصارى.
وقوله: {{قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} } وهو محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وقوله: {{يُبَيِّنُ لَكُمْ} } أي: يبين كل ما يحتاج الناس إلى بيانه، ولهذا قال الله تعالى في القرآن الكريم: {{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ}} [النحل: 89] .
وقوله: {{عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} } إنما نص على هذه الفترة ليتبين أن الناس كانوا في أشد الحاجة إلى بعثة الرسول وهذا هو الواقع،
وقوله: {{أَنْ تَقُولُوا} } أي: لئلا تقولوا
وقوله: {{مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ} } «من بشير»: يبشر بالخير، «ولا نذير»: يخوف من الشر.
وقوله: {{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} } يعني: فالآن لا حجة لكم قد جاءكم بشير ونذير، وهو رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم.
قوله: {{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}} ختم الله عزّ وجل هذه الآية بالقدرة، إشارة إلى أنه تبارك وتعالى قادرٌ على أن يبعث الرسل وعلى أن لا يبعث الرسل وأن الأمر كله بيده تبارك وتعالى.

الوجه الثاني: معنى الإجمالي للآية:
يا أيها اليهود والنصارى قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، يُبيِّن لكم الحق والهدى بعد مُدَّة من الزمن بين إرساله بإرسال عيسى ابن مريم؛ لئلا تقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير، فلا عُذرَ لكم بعد إرساله إليكم، فقد جاءكم من الله رسولٌ يبشِّر مَن آمن به، ويُنذِز مَن عصاه. والله على كل شيء قدير من عقاب العاصي وثواب المطيع.

الوجه الثالث: هداية الآية:
1- أن محمداً رسول الله مرسل إلى أهل الكتاب اليهود والنصارى، لقوله: {{قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} } يعني: إليكم.
2- أن الذين كفروا بمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم من هؤلاء ـ أي: من اليهود والنصارى ـ كفار؛ لأنهم كفروا بالرسول الذي أرسل إليهم، أما قولهم: إنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر، فنقول: هذا لا يكفي لا بد أن تؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
3- الثناء على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكونه مرسلاً من عند الله لقوله: {{رَسُولُنَا} }.
4- أن رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم كانت على فترة من الرسل ليس بينه وبين عيسى رسول لقوله: {{عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} }.
5- رحمة الله تعالى بالخلق حيث أرسل الرسل؛ لئلا تقوم الحجة على الله، لقوله: {{أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ} }.
6- إثبات قدرة الله عزّ وجل، لقوله: {{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}}،
7- أنه ينبغي أن يختم الكلام بما يناسب المقام، وجهه: أن مخالفة أهل الكتاب للرسول عليه الصلاة والسلام تعني أنهم معرضون للعقوبة، والله غير عاجزٍ عن عقوبتهم لكمال قدرته.

* * *

Tinggalkan Balasan

Please log in using one of these methods to post your comment:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s